تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وهناك وقع عليها أصحابنا ، وأخذت المراكب بأسرها ، وفرّ فرنجها ، فسلكوا في الجبال مهاوي المهالك ، ومواطن المعاطب ، وركب أصحابنا وراءهم خيل العرب ، يقتلون ويأسرون ، حتى لم يتركوا مخبراً ، ولم يبقوا لهم أثراً ، وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً ، فقيّد منهم إلى مصر مائة وسبعون أسيراً . 4 ( تسلم صلاح الدين حلباً ) ) وفي المحرم نزل صلاح الدين على حلب ، ثم تسلمها صلحاً . 4 ( أخذ الغوري ملك الهند غزنة ) ) وفيها سار شهاب الدين الغوري بعد ما ملك جبال الهند ، وعظم سلطانه إلى مدينة هاوور في جيش عظيم وفيها السلطان خسروشاه بن بهرامشاه السبكتكيني الذي كان صاحب غزنة من ثلاثين سنة ، فحاصره مدةً ، ثم نزل بالأمان فأكرمه ووفى له . فورد رسول السلطان غياث الدين إلى أخيه يأمره بإرسال خسروشاه إليه ، فقال له : أنا لي يمين في عنقك . فطيّب قلبه ومنّاه ، وأرسله هو وولده ، فلم يجتمع بهما غياث الدين بل بعثهما إلى بعض القلاع ، فكان آخر ) العهد بهما . وهذا آخر ملوك بني سبكتكين . وكان ابتداء دولتهم من سنة ست وستين وثلاثمائة ، فتبارك الله الذي لا يزول ملكه .