بالشيخ أحمد ، فربّاه خاله منصور ، فقيل إنه ولد في أول المحرم سنة خمسمائة .
ويروى عن الشيخ يعقوب بن كراز قال : كان سيدي أحمد بن الرفاعي في المجلس ، فقال لأصحابه : إي سادة ، أقسمت عليكم بالعزيز سبحانه ، من كان يعلم فيّ عيباً يقوله .
فقام الشيخ عمر الفاروقي وقال : إي سيدي ، أنا أعلم فيك عيباً .
فقال : يا شيخ عمر ، قله لي .
قال : إي سيدي عيبك نحن الذين مثلنا في أصحابك .
فبكى الشيخ والفقراء وقال : أي عمر ، إن سلم المركب حمل من فيه في التّعدية .
وقيل إن هرّةً نامت على كمّ الشيخ أحمد ، وجاء وقت الصلاة ، فقصّ كمّه ولم يزعجها ، وعاد من الصلاة فوجدها قد فاقت ، فوصل الكمّ بالثوب وخيّطه وقال : ما تغيّر شيء .
وعن يعقوب بن كراز ، وكان يؤذن في المنارة ويصلّي بالشيخ ، قال : دخلت على سيدي أحمد في يوم بارد ، وقد توضّأ ويده ممدودة ، فبقي زماناً لا يحرك يده ، فتقدّمت وجئت أقبّلها فقال : أي يعقوب ، شوّشت ، على هذه الضعيفة .
فقلت : من هي .
قال : بعوضة كانت تأكل رزقها من يدي ، فهربت منك .
قال : ورأيته مرةً يتكلم ويقول : يا مباركة ما علمت بك ، أبعدتك عن وطنك . فنظرت فإذا جرادة تعلّقت بثوبه ، وهو يعتذر إليها رحمةً لها .
وعنه قال : سلكت كل الطرق الموصلة ، فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا
تاريخ الإسلام — صفحة 249
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٩