تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
تورانشاه إلى مصر سنة أربع وسبعين . وكانت وفاته بالإسكندرية في صفر سنة ست ، فنقلته أخته ست الشام فدفنته في مدرستها . وذكر المهذب محمد بن علي بن الخيمي الحلّي الأديب قال : رأيت في النوم شمس الدولة تورانشاه بعد موته ، فمدحته بأبيات وهو في القبر ، فلفّ كفنه ورماه إليّ ، ثم قال : * لا تستقلّنّ معروفاً سمحت به * ميّتاً فأمسيت منه عاري البدن * * ولا تظنّن جودي شانه بخل * من بعد بذلي ملك الشام واليمن * * إني خرجت من الدنيا وليس معي * من كل ما ملكت يدي سوى كفني * تورانشاه : معناه ملك الشرق . قال ابن الأثير : كان لما قدم من اليمن وعمل نيابة دمشق قد ملك بعلبك ، ثم عوّضه أخوه عنها بالإسكندرية إقطاعاً ، فذهب إليها . وكان له أكثر بلاد اليمن ، ونوّابه هناك يحملون إليه الأموال من زبيد ، وعدن ، وما بينهما . وكان أجود الناس وأسخاهم كفّاً ، يخرج كلما يحمل إليه من البلاد ، ومع هذا مات وعليه نحو مائتي ألف دينار ، فوفّاها أخوه صلاح الدين عنه . وكان منهمكاً على اللهو واللعب ، فيه شر ) وظلم . 4 ( حرف الحاء ) ) 4 ( حمّاد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن أحمد بن شيث بن نصر بن شيث بن الحكم ) ) بن افلذ بن أبان بن عقبة بن يزيد .