سمع من : ابن الحصين ، وعبيد الله بن محمد بن البيهقيّ ، وزاهر الشّحّاميّ .
روى عنه : حافده داود بن عليّ .
وكان أوّلاً أستاذ دار المقتفيّ ، والمستنجد ، ووَزر للمستضيء . وكان فيه مروءة وإكرام للعلماء .
ولد سنة أربع عشرة وخمسمائة ، وكان يلقّب عضد الدين .
وكان سريّاً ، مهيباً ، جواداً .
قال الموفّق عبد اللطيف : كان إذا وزن الذّهب يرمي تحت الحصر قراضةً كثيرة قدر خمسة دنانير ، فأخذت منها يوماً ، فنهرني أبي وقال : هذه يرميها الوزير برسم الفرّاشين .
وكان يسير في داره ، فلا يرى واحداً منّا معشر الصّبيان إلاّ وضع في يده ديناراً ، وكذا كان يفعل ولداه كمال الدين ، وعماد الدين ، إلاّ أنّ دينارهما أخفّ . وكان والدي ملازمه على قراءة القرآن والحديث .
استوزره الإمام المستضيء أوّل ما ولي ، واستفحل أمره . وكان المستضيء كريماً رؤؤفاً ، واسع المعروف ، هيّناً ، ليّناً . وكانت زوجته بنفسه كثيرة الصّدقات والمروءة .
وكان الوزير ذا انصباب إلى أهل العلم والصّوفيّة ، يسبغ عليهم النعمة ، ويشتغل هو وأولاده بالحديث والفقه والأدب . وكان الناس معهم في بلهَنيّة ،
تاريخ الإسلام — صفحة 132
مساهمون: الذهبي
ص١٣٢