تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقال محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه ، أن علياً رضي الله عنه خطب بعد الحكمين فقال : لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنباً يعني اعتزالهما إنه لصغير مغفور ، ولئن كان حسناً ، إنه لعظيم مشكور . ) وقال عمر بن الحكم ، عن عوانة : دخل سعد على معاوية ، فلم يسلم عليه بالإمارة ، فقال معاوية : لو شئت أن تقول غيرها لقلت ، قال : فنحن المؤمنون ولم نؤمرك ، فإنك معجب بما أنت فيه ، والله ما يسرني أني على الذي أنت عليه ، وإني هرقت محجمة دم . وقال محمد بن سيرين : إن سعداً طاف على تسع جوار في ليلة ، ثم أيقظ العاشرة ، فغلبه النوم ، فاستحيت أن توقظه . وقال الزهري : إن سعداً لما حضرته الوفاة ، دعا بخلق جبة من صوف فقال : كفنوني فيها ، فإني لقيت فيها المشركين يوم بدر ، وإنما خبأتها لهذا اليوم . وقال حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن مصعب بن سعد قال : كان رأس أبي في حجري ، وهو يقضي ، فبكيت ، فرفع رأسه إلي فقال : أي بني ما يبكيك قلت : لمكانك وما أرى بك ، فقال : لا تبك ، فإن الله لا يعذبني أبداً ، وإني من أهل الجنة . وعن عائشة بنت سعد ، أن أباها أرسل إلى مروان بزكاة عين ماله ، خمسة آلاف ، وخلف يوم مات مائتين وخمسين ألف درهم . قال الزبير بن بكار : كان سعد قد اعتزل في الآخر في قصر بناه بطرف حمراء الأسد .
تاريخ الإسلام — صفحة 220 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري