وجاء عن ابن عمر ، وأنس ، وعبد الله بن عمرو ، من وجوه ضعيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أول من يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة ، فدخل سعد بن أبي وقاص .
وقال سعد : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي . نزلت في ستة ، وأنا وابن مسعود منهم . أخرجه مسلم .
وقال مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : أقبل سعد بن أبي وقاص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا خالي ، فليرني امرؤ خاله .
وقال عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : شكا أهل الكوفة سعداً يعني لما كان أميراً عليهم إلى عمر فقالوا : إنه لا يحسن يصلي ، فقال سعد : أما إني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صلاتي العشاء ، لا أخرم منها ، أركد في الأوليين واحذف في الأخريين ، فقال : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق ، ثم بعث رجالاً يسألون عنه ، فكانوا لا يأتون مسجداً من مساجد الكوفة إلا قالوا خيراً ، حتى أتوا مسجداً من مساجد بني عبس ، فقال رجل يقال له أبو سعدة : أما إذ أنشدتمونا بالله ، فإنه كان لا يعدل في القضية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يغزو في السرية ، فقال سعد : اللهم إن كان كاذباً ، فأعم بصره ، وأطل عمره ، وعرضه للفتن ، قال عبد الملك : أنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك ، فإذا سئل كيف أنت يقول : شيخ كبير فقير
تاريخ الإسلام — صفحة 217
مساهمون: الذهبي
ص٢١٧