له إمرة العراق ، كنيته أبو المغيرة ، أسلم في عهد أبي بكر ، وكان كاتب أبي موسى في إمرته على البصرة . سمع من عمر .
روى عنه : محمد بن سيرين ، وعبد الملك بن عمير ، وجماعة .
وولد سنة الهجرة ، وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة الثقفي .
قال البخاري : هو أخو أبي بكرة الثقفي لأمه .
وكان زياد لبيباً فاضلاً ، حازماً ، من دهاة العرب ، بحيث يضرب به المثل .
يقال أنه كتب لأبي موسى ، وللمغيرة بن شعبة ، ولعبد الله بن عامر ، وكتب بالبصرة لابن )
عباس .
وذكر الشعبي : أن عبد الله بن عباس لما سار من البصرة مع علي إلى صفين استخلف زياداً على بيت المال .
وذكر عوانة بن الحكم أن أبا سفيان بن حرب صار إلى الطائف فسكر ، فالتمس بغياً ، فأحضرت له سمية ، فواقعها ، وكانت مزوجة بعبيد مولى الحارث بن كلدة ، قال : فولدت زياداً ، فادعاه معاوية في خلافته ، وأنه من ظهر أبي سفيان .
ولما توفي علي كان زياد عامله على فارس ، فتحصن في قلعة ، ثم كاتب معاوية أن يصالحه على ألفي ألف درهم ، ثم أقبل زياد من فارس .
وقال محمد بن سيرين : إن زياداً قال لأبي بكرة ، وهو أخوه لأمه : ألم تر أن أمير المؤمنين أرادني على كذا وكذا ، وقد ولدت على فراش عبيد وأشبهته ، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ادعى إلى غير أبيه ، فليتبوأ
تاريخ الإسلام — صفحة 208
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٨