إن تك شابت الذوائب منيفالليالي تزينها الأقمار وله في بخيل : وباخل أشعل في بيتهتكرمة منه لنا شمعه فما جرت من عينها دمعة حتى جرت من عينه دمعه وقال ابن الجوزي : أول من بايعه عمه أبو طالب ، ثم أخوه أبو جعفر وكان أسن من المستنجد ، ثم الوزير عون الدين ، ثم قاضي القضاء . )
وحدثني الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة : حدثني أمير المؤمنين المستنجد بالله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام منذ خمس عشر سنة فقال لي : يبقى أبوك في الخلافة خمس عشرة سنة . فكان كما قال .
ورأيته صلى الله عليه وسلم قبل موت أبي بأربعة أشهر ، فدخل بي من باب كبير ، ثم ارتفعنا إلى رأس جبل ، وصلى بي ركعتين وألبسني قميصاً ، ثم قال لي : قل اللهم اهدني فيمن هديت .
وذكر دعاء القنوت .
وحدثني الوزير ابن هبيرة قال : كان المستنجد قد بعث إلي مكتوباً مع خادم في حياة أبيه ، وكأنه أراد أن يسره عن أبيه ، فأخذته وقلبته ، وقلت للخادم : قل له : والله ما يمكنني أن أقرأه ، ولا أن أجيب عنه .
قال : فأخذ ذلك في نفسه علي . فلما ولي دخلت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين ، أكبر دليل في نصحي أني ما حابيتك نصحاً لأمير المؤمنين .
تاريخ الإسلام — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨