اللحية . اشتد مرضه ، وكان )
قد خافه أستاذ الدار عضد الدين أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء ، وقطب الدين قايماز المقتفوي أكبر الأمراء ، فلما اشتد مرض الخليفة اتفقا وواضعا الطبيب على أن يصف له ما يؤذيه ، فوصف له الحمام ، فامتنع لضعفه ، ثم أدخلها ، فأعلق عليه باب الحمام فمات . هكذا سمعت غير واحد ممن يعلم الحال .
قال : وقيل إن الخليفة كتب إلى وزيره مع طبيبه ابن صفية يأمره بالقبض على قايماز وابن رئيس الرؤساء وصلبهما . فاجتمع ابن صفية بابن رئيس الرؤساء ، وأعطاه خط الخليفة ، فاجتمع بقايماز ويزدن ، وأراهما الخط ، فاتفقوا على قتل الخليفة ، فدخل إليه يزدن ، وقايماز العميدي ، وحملاه ، وهو يستغيث ، إلى الحمام وأغلقاه عليه فتلف .
قال : ولما مرض المستنجد أرجف بموته ، فركب الوزير بالأمراء والسلاح ، فأرسل إليه عضد الدين يقول : إن أمير المؤمنين قد خف ، وأقبلت العافية . فعاد الوزير إلى داره . وعمد عضد الدين ابن رئيس الرؤساء وقايماز ، فبايعا المستضيء بالله أبا محمد الحسن بن المستنجد .
قال ابن النجار : كان المستنجد موصوفاً بالفهم الثاقب ، والرأي الصائب ، والذكاء الغالب ، والفضل الباهر ، له نثر بليغ ، ونظم بديع ، ومعرفة بعمل آلات الفلك والأسطرلاب ، وغير ذلك رحمه الله تعالى .
تاريخ الإسلام — صفحة 260
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٠