تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أمير المؤمنين أبو المظفر بن المقتفي لأمر الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بالله أبي القاسم عبد الله الهاشمي العباسي . خطب له والده بولاية العهد في سنة سبع وأربعين ، فلما احتضر أبوه كان عنده حظيته أم علي ، فأرسلت إلى الأمراء أن يقوموا معها ليكون الأمر لابنها علي ، وبذلت لهم الإقطاعات والأموال ، فقالوا : كيف الحيلة مع وجود ولي العهد يوسف فقالت : أنا أقبض عليه ، فأجابوها ، وعينوا ) لوزارته أبا المعالي بن إلكيا الهراسي ، وهيأت هي عدة من الجواري بسكاكين ، وأمرتهن بالوثوب على ولي العهد المستنجد ، وكان له خويدم ، فرأى الجواري بأيديهن السكاكين ، وبيد علي وأمه سيفين ، فعاد مذعوراً إلى المستنجد وأخبره ، وبعثت هي إليه تقول : إحضر ، فأبوك يموت . فطلب أستاذ داره ، وأخذه معه في جماعة من الفراشين ، ولبس الدرع ، وشهر سيفاً ، فلما دخل ضرب واحدة من تلك الجواري جرحها ، فتهاربن ، وأخذ أخاه علياً وأمه فحبسها ، فغرق