العاضدي ، عضد الله بن الدين ، ومتع ببقائه أمير المؤمنين ، وأدام أقدرته ، وأعلى كلمته ، سلام عليك فإنا نحمد الله الذي لا إله إلا هو ، ونسأله أن يصلي على محمد سيد المرسلين ، وعلى آله الطاهرين ، والأئمة المهديين ثم أتبع ذلك بخطبتين بليغتين ، وأنه ولاه الوزارة ، فوض إليه تدبير الدولة .
وكتب هو في أعلى المنشور بخطه : هذا عهد لم يعهد لوزير بمثله ، فتقلد أمانة رآك أمير المؤمنين أهلاً لحملها ، والحجة عليك عند الله بما أوضحه لك من مراشد سبله ، فخذ كتاب أمير المؤمنين بقوة ، واسحب ذيل الفخار بأن اعتزت بك بنو النبوة ، واتخذ للفوز سبيلاً ولا تنقضوا ألايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً .
4 ( قتل شاور ) )
وكان هذا قبل مقتل شاور وهو أن أسد الدين لما دخل القاهرة فأقام شاور بضيافته وضيافة عسكره ، وتردد إلى خدمته ، فطلب منه أسد الدين مالاً ينفقه على جيشه ، فماطله . فبعث إليه الفقيه ضياء الدين عيسى بن محمد الهكاري يقول : إن الجيش طلبوا نفقاتهم ، وقد مطلتهم بها ، وتغيرت
تاريخ الإسلام — صفحة 15
مساهمون: الذهبي
ص١٥