تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وكاتب في غضون ذلك الملك العادل نور الدين يستنجد به ، وسود كتابه ، وجعل في طيه ذوائب النساء ، وواصل كتبه يستحثه ، فكان بحلب ، فساق أسد الدين من حمص إلى حلب في ليلة . قال القاضي بهاء الدين يوسف بن شداد : قال لي السلطان صلاح الدين : كنت أكره الناس في الخروج إلى مصر هذه المرة ، وهذا معنى قوله : فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً . 4 ( دعوة صلاح الدين لدخول مصر ) ) وقال ابن الأثير : حكي عن صلاح الدين قال : لما وردت الكتب من مصر إلى نور الدين أحضرني وأعلمني الحال ، وقال : تمضي إلى عمك أسد الدين مع رسولي تحثوه على الحضور . ففعلت ، فلما سرنا عن حلب ، ميلاً لقيناه قادماً ، فقال له نور الدين : تجهز . فامتنع خوفاً من غدرهم أولاً ، وعدم ما ينفقه في العسكر آخراً ، فأعطاه نور الدين الأموال والرجال ، وقال : إن تأخرت عن مصر سرت أنا بنفسي ، فإن ملكها الفرنج لا يبقى معهم بالشام مقام .