قال : وحكى لي الشيخ يوسف المؤدب ، عن الشريف نصر الله أن نور الدين الشهيد سير إلى الشيخ رسلان ألف دينار مع مملوك ، وقال : إن أخذها منك ، فأنت حر ، لوجه الله . فجاء بها إليه وهو يبني المعبد الذي بظاهر دمشق ، فقال له : ما يستحي محمود ويبعث هذه ، وفي عباد الله من لو شاء لجعل ما حوله ذهباً وفضة فرأى المملوك البنيان والطين ذهباً وفضة ، فتحير وقال : يا سيدي قد جعل عتقي قبولك هذا الذهب . فأخذها وصرفها في الحال على المساكين ، والأرامل ، والأيتام ، ففرقت بحضور المملوك .
وذكر أيضاً أن الشيخ رسلان أعطى نور الدين من المنشار الذي كلمه وتقطع قطعة فأوصى نور الدين لأصحابه وأهله : إن مات أن يضعوه في كفنه .
قلت : الشيخ علي الحريري صحب المغربل صاحب الشيخ . ويقال : إن هذه القبة بناها الشيخ رسلان على شيخه أبي عامر لما أعطاه بعض التجار مبلغاً من المال ، فالله أعلم . )
ومناقب الشيخ رسلان كثيرة ، اقتصرنا منها على هذا ، فرحمه الله ورضي عنه وكان عرياً من العلم ، بخلاف الشيخ أبي البيان .
4 ( ريحان الحبشي . ) )
أبو محمد ، الزاهد ، الشيعي . كان بالديار المصرية بعد الخمسين . وكان من فقهاء الإمامية الكبار .
قال ابن أبي طيئ في تاريخه : كان مقيماً بالقاهرة ، وكان مولى الأمير سديد الدولة ظفر المصري .
تفقه على الشيخ : الفقيه علي بن عبد الله بن عبد العزيز بن كامل الفقيه
تاريخ الإسلام — صفحة 347
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٧