تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقال الشيخ داود : كان الشيخ أحمد بن الرفاعي قد ذكر النخيل التي له ، وعين على واحدة ، وقال لأصحابه : إذا استوت هذه أديناها للشيخ أرسلان . فمر بها بعد مدة ، فوجد أكثر ما عليها قد راح فسألهم ، فقالوا : لم يطلع إليها أحد ، ولكن في كل يوم يجيء إليها باز ، أشهب يأكل منها ، ولا يقرب غيرها ، ثم يطير . فقال لهم : الباز الذي يجيء هو الشيخ رسلان ، فذلك يقال له : الباز الأشهب . قال داود : ولما احتضر الشيخ أبو عامر المؤدب سألوه أن يوصي إلى ولده عامر ، فقال : عامر خراب ، ورسلان عامر . فلما توفي قام الشيخ رسلان مقامه ، ولم تخف من عامر حاله . ) قال شمس الدين بن الجزري : صليت العصر في مسجد كان فيه الشيخ رسلان ، داخل باب توما ، فقال لي يوسف المؤدب : يا سيدي ، هنا بئر حفره الشيخ رسلان بيده ، وأهل هذه الناحية يشربون منه للتداوي ، ومن اشتكى جوفه ، أو حصل له ألم ، يشرب منه ، فيعافى بإذن الله ، وقد جربه جماعة ثم أشار بإصبعه وقال : هذا بيت الشيخ رسلان ، وإلى جانبه الطريق . وكان . . . فكلما كان يعمل بالمنشار . . . كلمه المنشار مرتين ، وفي الثالث كلمه وانقطع قطعة وقال : يا رسلان ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت . فترك العمل ، وجلس في هذا المعبد ، وهو مسجد صغير . وعاد نور الدين الشهيد اشترى داراً مجاورة للمسجد فوسعه وبنى له منارة ووقف عليه .