جاهل بالطب ، وما عندي إلا معرفة اصطلاحات مشهورة ، وعمري كله الكسب بهذا الفن ، ولي عائلة ، فسألتك بالله أن تسترني ولا تفضحني بين الجماعة .
فقال : على شرط أنك لا تهجم على مريض بما لا تعلمه . . . فقال الشيخ : هذا مذهبي مذ كنت وما تعديت وصف شراب الليمون والجلاب .
فقال ابن التلميذ للجماعة جهراً : يا شيخ ما كنا نعرفك فاعذرنا .
وقال ابن أبي أصيبعة : حدثني سعد الدين بن أبي سهل البغدادي : رأيت ابن التلميذ ، وكان يحب صناعة الموسيقى ، وله ميل إلى أهلها .
وكان شيخاً ربع القامة ، عريض اللحية ، حلو الشمائل ، كثير النادرة .
ومن نظم ابن التلميذ :
* لو كان يحسن غصن البان
* مشيتها تأوداً لحكاها غير محتشم
*
* في صدرها كوكبا نور أقلهما
* ركنان لم يقربا من كف مستلم
*
* هتانتهما في حرير من غلائلها
* فنحن في الحل والركنان في الحرم
* وله :
* عانقتها وظلام الليل منسدل
* ثم انتبهت برد الحي في الغلس
*
تاريخ الإسلام — صفحة 325
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٥