سافر في صباه إلى العجم ، وبقي بها في الخدمة زماناً . وكان يكتب خطاً منسوباً ، خبيراً باللسان السرياني واللسان الفارسي ، واللغة ، وله نظم حسن ، ظريف . وكان والده أبو العلاء صاعد طبيباً مشهوراً .
وكان أمين الدولة ، وأبو البركات أوحد الزمان في خدمة المستضيء بأمر الله ، وكان أوحد الزمان أفضل من أمين الدولة في العلوم الفلسفية ، وله فيها تصانيف . وكان الآخر أبصر بالطب ، وكان بينهما عداوة ، ولكن كان ابن التلميذ أوفر عقلاً ، وأجود طباعاً .
وقال ابن خلكان : كان أوحد الزمان ، واسمه هبة الله بن محمد بن ملكا ، يهودياً فأسلم في آخر أيامه ، وأصابه الجذام فعالج روحه بتسليط الأفاعي على جسده بعد أن تجرعها ، فبالغت في نهشه ، فبرئ من الجذام وعمي ، فعمل ابن التلميذ : )
* لنا صديق يهودي حماقته
* إذا تكلم تبدو فيه من فيه
*
* يتيه والكلب أعلى منه منزلة
* كأنه بعد لم يخرج من التيه
* وقال الموفق عبد اللطيف بن يوسف : كان ابن التلميذ كريم الأخلاق ، عنده سخاء ومروءة ، وأعمال في الطب مشهورة ، وحدوس صائبة ، منها أنه أدخل إليه رجل ينزف دماً في زمن الصيف فسأله تلاميذه ، وكانوا قدر
تاريخ الإسلام — صفحة 323
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٣