تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
سافر في صباه إلى العجم ، وبقي بها في الخدمة زماناً . وكان يكتب خطاً منسوباً ، خبيراً باللسان السرياني واللسان الفارسي ، واللغة ، وله نظم حسن ، ظريف . وكان والده أبو العلاء صاعد طبيباً مشهوراً . وكان أمين الدولة ، وأبو البركات أوحد الزمان في خدمة المستضيء بأمر الله ، وكان أوحد الزمان أفضل من أمين الدولة في العلوم الفلسفية ، وله فيها تصانيف . وكان الآخر أبصر بالطب ، وكان بينهما عداوة ، ولكن كان ابن التلميذ أوفر عقلاً ، وأجود طباعاً . وقال ابن خلكان : كان أوحد الزمان ، واسمه هبة الله بن محمد بن ملكا ، يهودياً فأسلم في آخر أيامه ، وأصابه الجذام فعالج روحه بتسليط الأفاعي على جسده بعد أن تجرعها ، فبالغت في نهشه ، فبرئ من الجذام وعمي ، فعمل ابن التلميذ : ) * لنا صديق يهودي حماقته * إذا تكلم تبدو فيه من فيه * * يتيه والكلب أعلى منه منزلة * كأنه بعد لم يخرج من التيه * وقال الموفق عبد اللطيف بن يوسف : كان ابن التلميذ كريم الأخلاق ، عنده سخاء ومروءة ، وأعمال في الطب مشهورة ، وحدوس صائبة ، منها أنه أدخل إليه رجل ينزف دماً في زمن الصيف فسأله تلاميذه ، وكانوا قدر