دمشق في أحسن زي ، وأبهى تجمل ، وهو حميد الخلال ، كثير الإنفاق في وجوه البر فصادف نور الدين قد عوفي .
الزلازل بدمشق وجاءت بدمشق زلازل مهولة صعبة ، فسبحان من حركها وسكنها .
مصالحة نور الدين ملك القسطنطينية وصالح نور الدين ملك الروم القادم من القسطنطينية وأجيب ملك الروم إلى ما التمسه من إطلاق مقدمي الفرنج ، فأطلقهم نور الدين ، فبعث لنور الدين عدة أثواب مثمنة وجواهر ، وخيمة من الديباج ، وخيلاً ، ورد إلى بلاده ، ولم يؤذ أحداً . واطمأن المسلمون .
إقامة نور الدين سماطاً لقطب الدين وجاء الخبر إلى دمشق بأن الملك نور الدين صنع لأخيه قطب الدين ولجيشه الذين قدموا )
للجهاد في يوم جمعة سماطاً عظيماً هائلاً ، تناهى فيه بالاستكثار من ذبح الخيل والبقر والأغنام ، بحيث لم يشاهد مثله . وقام ذلك بجملة كثيرة . وفرق من الخيل العربية جملة ، ومن الخلع شيئاً كثيراً . وكان يوماً مشهوداً .
تسليم حران لزين الدين ثم توجه إلى حران وانتزعها من يد أخيه أمير ميران ، وسلمها إلى الأمير زين الدين علي إقطاعاً له .
إلى هنا زدته من تاريخ ابن القلانسي .
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦