تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وذكر أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي في كتاب المناقب العباسية المقتفي ، فقال : كانت أيامه نضرة بالعدل ، زهرة بفعل الخيرات ، وكان على قدمٍ من العبادة قبل إفضاء الأمر إليه ومعه . ) وكان في أول عمره متشاغلاً بالدين ، ونسخ ربعات وقرأ القرآن إلى أن قال : ولم ير مع سماحته ولين جانبه ورأفته بعد المعتصم خليفة في شهامته وصرامته وشجاعته ، مع ما خص به من زهده وورعه وعبادته . ولم تزل جيوشه منصورة حيث يممت . قال ابن الجوزي : مات بالتراقي ، وقيل : دمل في عنقه ، فتولي ليلة الأحد ثاني ربيع الأول ، عن ست وستين سنة إلا ثمانية وعشرين يوماً . قال : ومن العجائب أنه وافق أباه في علة التراقي ، وماتا جميعاً في ربيع الأول . وتقدم موت شاه محمد على موت المقتفي بثلاثة أشهر ، وكذلك المستظهر مات قبله السلطان محمد بن ملكشاه بثلاثة أشهر . ومات المقتفي بعد الغرق بسنة ، وكذلك القائم مات بعد الغرق بسنة . وكان من سلاطين دولته السلطان سنجر صاحب خراسان ، والسلطان نور الدين صاحب الشام . واستوزر عون الدين يحيى بن هبيرة . وكان هو الذي قام بحشمة الدولة العباسية ، وقطع عنها أطماع الملوك السلجوقية وغيرهم من المتغلبين . ومن