قبل أن أسمعه منه ، غير أني سمعته من ابن الجواليقي ، وكان قد قرأه عليه .
حدثنا أبو منصور ، ثنا المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين ، أنا أبو البركات أحمد بن عبد الوهاب ، وأنا أبو محمد الصريفيني ، أنا المخلص ، أنا إسماعيل الوراق ، ثنا حفص بن عمرو الربالي ، نا أبو سحيم ، عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الناس إلا شحاً ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق .
قلت : أنا أبو المعالي الهمذاني ، أنا أبو علي بن الجواليقي ، أنا أبو المظفر يحيى بن محمد الوزير قال : قرأت على مولانا المقتفي لأمر الله سنة اثنتين وخمسين حدثكم السيبي ، فذكره .
وأجاز لنا جماعة سمعوه من الكندي ، أنا أبو الفتح عبد الله بن البيضاوي ، أنا أبو محمد بن هزاز مرد الصريفيني ، فذكره .
وقد جدد المقتفي باباً ، واتخذ من العتيق تابوتاً لدفنه . وكان محمود السيرة ، مشكور الدولة ، يرجع إلى دين ، وعقل ، وفضل ، ورأي وسياسة ، جدد معالم الإمامة ، ومهد رسوم الخلافة ، وباشر الأمور بنفسه ، وغزا غير مرة في جنوده ، وامتدت أيامه .
تاريخ الإسلام — صفحة 173
مساهمون: الذهبي
ص١٧٣