استولوا عليها من مديدة يسيرة ، وشرطت لهم مالاً جزيلاً إذا خرجوا عليه وأخذوه . فخرجوا عليه ، فواقعهم ، فقتل عباس ، وأخذت أمواله ، وهرب ابن منقذ في طائفة إلى الشام . وأرسلت الفرنج نصر بن عباس إلى مصر في قفص حديد ، فلما وصل تسلم رسولهم المال ، وذلك في ربيع الأول سنة خمسين .
ثم قطعت يد نصر ، وضرب ضرباً مهلكاً وقرض جسمه بالمقارض ، ثم صلب على باب زويلة حياً ، ثم مات . وبقي مصلوباً إلى يوم عاشوراء سنة إحدى وخمسين ، فأحرقت عظامه .
وهلك الفائز سنة خمس ، وهو ابن عشر سنين أو نحوها . )
وقيل : إن الملك الصالح ابن رزيك بعث إلى الفرنج يطلب منهم نصر بن عباس ، وبذل لهم أموالاً ، فلما وصل سلمه الملك الصالح إلى نساء الظافر ، فأقمن يضربنه بالقباقيب واللوالك أياماً ، وقطعن لحمه ، وأطعمنه إياه إلى أن مات ، ثم صلب .
ولما مات الفائز بالله بايعوا العاضد لدين الله أبا محمد عبد الله بن يوسف بن الحافظ بن عبد المجيد بن محمد بن المستنصر العبيدي ، ابن عم الفائز ، وأجلسه الملك الصالح طلائع بن زريك على سرير الخلافة ، وزوجه بابنته . ثم استعمل الصالح على بلد الصعيد شاور البدوي الذي وزر .
4 ( حرف الفاء ) )
4 ( فضل بن حسن . ) )
أبو القاسم الأنصاري ، الدمشقي ، الكتاني .
تاريخ الإسلام — صفحة 168
مساهمون: الذهبي
ص١٦٨