روى عنه : ابن عساكر ، وابن السمعاني ، وأبو موسى المديني ، وعبد الخالق بن أسد ووصفه بالحفظ ، وأبو اليُمن الكندي ، وأبو الفرج بن الجوزي ، وبنته فاطمة بنت سعد الخير ، وعمر بن أبي السعادات بن صرما .
وقال ابن الجوزي : سافر وركب البحار ، وقاسى الشدائد ، وتفقّه ببغداد على أبي حامد الغزالي ، )
وسمع الحديث .
وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي . وحصّل كتباً نفيسة وقرأت عليه الكثير ، وكان ثقة .
توفي في عاشر المحرم ببغداد .
قلت : آخر من روى عنه بالإجازة : أبو منصور بن عفيجة .
وأورد ابن السمعاني في الأنساب حكاية غريبة فقال : سمّع بناته إلى أن رُزق ابناً سماه جابراً ، فكان يسمعه بقراءتي . واتفق أنه حمل إلى الشيخ أبي بكر قاضي المرستان شيئاً يسيراً من عود بغدان ، وجد الشيخ منه رائحة ، فقال : ذا عود طيب . فحمل إليه منه نزراً قليلاً ، ثم دفعه إلى جاريته ، فاستحيت الجارية أن تعلم الشيخ به لقلته ، فلما دخل على الشيخ قال : يا سيدنا ، وصل العود قال : لا . فطلب الجارية فسألها ، فاعتذرت لقلته ، وأحضرته ، فقال لسعد الخير : أهو هذا قال : نعم . فرمى به الشيخ وقال : لا حاجة لنا فيه .
ثم طلب منه سعد الخير أن يسمّع لابنه جزء الأنصاري ، فحلف الشيخ أن لا يُسمعه إياه إلا أن يحمل إليه سعد الخير خمسة أمْناء عود . فامتنع سعد الخير ، وألح على الشيخ أن يكفّر عن يمينه ، فما فعل . ولا حمل هو شيئاً .
ومات الشيخ ، ولم يُسمّع ابنه الجزء .
تاريخ الإسلام — صفحة 66
مساهمون: الذهبي
ص٦٦