الملك عماد الدين صاحب الموصل ، ويُعرف أبوه بالحاجب قسيم التركي ، وقد تقدّم ذكره .
وزنكي فوّض إليه السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي ولاية بغداد وشرطتها في سنة إحدى عشر وخمسمائة ، ثم نقله إلى الموصل ، وسلّم إليه ولده فرّوخ شاه الملقلب بالخفاجي ليربّيه ، ولهذا قيل له أتابك . وذلك في سنة اثنتين وعشرين .
واستولى على البلاد ، وقوي أمره ، وافتتح الرُّها في سنة تسع وثلاثين . وترقّت به الحال إلى أن ملك الموصل ، وحلب ، وحماه ، وحمص ، وبعلبك ، ومدائن كثيرة يطول تعدادها .
وسار بجيشه إلى دمشق وحاصرها ، ثم استقر الحال على أن خُطب له بدمشق . واسترجع عدة حصون من الفرنج ، مثل كَفرْطاب وافتتح الرها .
وكان بطلاً ، شجاعاً ، صارماً . وقد نازل قلعة جعبر ، وصاحبها يومئذ علي بن مالك ، فحاصرها ، وأشرف على أخذها ، فأصبح يوم الأربعاء خامس ربيع الآخر مقتولاً . قتله خادمه غيلة وهو )
نائم ، ودُفن بصفّين عند الرقة . وسار
تاريخ الإسلام — صفحة 62
مساهمون: الذهبي
ص٦٢