قال أبو سعد : رحل إلى بغداد ، والحجاز ، والبصرة ، وإصبهان وعُمّر ، وهو شيخ ، صالح ، متعبد ، متخلي عن الدنيا .
سمع أيضاً بالبصرة من أبي علي التُستري ، وانتخبتُ عليه ببوشنج ثلاثة أجزاء .
وحُمل من بوشَنج إلى هَراة ، ونزل في دار الحافظ أبي النضْر الفامي ، وكانت محطّ رحال )
الشيوخ الطارئين ، وقُرئ عليه كتاب السُنّة للالكائي . وكان شيخاً متيقظاً ، قد ناطح الثمانين .
توفي ببوشَنج في سنة إحدى أو سنة اثنتين وأربعين .
4 ( حرف الحاء ) )
4 ( الحسن بن محمد بن أحمد بن علي ) )
أبو محمد الأستِراباذي ، الحنفي ، الفقيه ، قاضي الري .
قدِم بغداد سنة ست وسبعين ، وتفقّه على قاضي القُضاة أبي عبد الله الدامغاني حتى برع في الفقه .
وسمع من : أبي نصر الزينبي ، وعاصم بن الحسن ، وابن خيرون ، وطِراد .
قال ابن السمعاني : كتبتُ عنه بالري ، توفي أواخر جُمادى الآخرة بها . وولد في جُمادى الأولى سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة .
وكان يرى الاعتزال ، وفيه بُخل ، فقالوا فيه :
* وقاضٍ لنا خبز ربّهُ
* ومذهبه أنه لا يُرى
*
تاريخ الإسلام — صفحة 59
مساهمون: الذهبي
ص٥٩