الجزَري ، فجاء منكورس ، وأمير آخر ، فقبّلا الأرض ، وقالا : يا مولانا ، ثبت علينا ساعة حتى نحمل . فقال : لا والله إلا معكما . ورفع الطرحة ، وجذب السيف ، ولبس الحديد هو وولّى العهد وكبرا ، وصاح الخليفة : يالَ مُضر ، كذب الشيطان وفرّ ، وردّ الله الذين كفروا بغيظهم ثلاثة . فحمل العسكر بحملته ، ووقع القتل ، حتى سُمع وقع السيوف كوقع المطارق على السنادين ، وانهزم القوم وسُبي التركمان ، وأخذت مواشيهم وخيلهم ، فقيل : كانت الغنم أربعمائة ألف رأس ، وبيعت كل ثمانين بدانق .
ثم نودي بردّ من سُبي من أولادهم وأخذ ألبقش أرسلان شاه بن طُغرل ، وهرب به إلى بلده ، وانهزم تُرشك ، ومسعود الخادم إلى القلعة . ثم أغارا بعد أيام على واسط ، ونهبوا ما يختص بالوزير ابن هبيرة فرجع الخليفة إلى القتال ، فخرج بالعسكر ، فانهزم العدو ، فأدركهم ، ونهب منهم ، وعاد منصوراً ، فخلع عليه الخليفة ، ولقّبه : سلطان العراق ، ملك الجيوش . وعرض الجيش في أبهة كاملة .
4 ( زلزلة بغداد ) )
ولما كان يوم الفطر ، جاء مطر ، ورعدٌ ، وبرق ، وزُلزلت بغداد من شدة الرعد . ووقعت صواعق ، منها صاعقة في التاج المسترشدي .
4 ( موت ألبقش ) )
وجاءت الأخبار بمجيء محمد شاه ، وبإيفاده إلى عسكر الموصل
تاريخ الإسلام — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧