* حالفتْ أجفانَه سنةٌ
* قتلتْ عُشّاقَه سهرا
*
* يا خليليّ اعذرا دنِفاً
* يصطفي في الحب من غدرا
*
* وذراني من ملامكُما
* إن لي في سلوتي نظرا
* وله :
* سقى الله بالزوراء من جانب الغرب
* مهاً رودت ماء الحياة من القلب
*
* عفائف إلا عن مُعاقرة الهوى
* ضعائف إلا عن مغالبة الصبِ
*
* تظلّمت من أجفانهن إلى النوى
* سفاهاً ، وهل يُعدى البعادُ على القُرب
*
* ولما دنا التوديع قلت لصاحبي
* حنانيك ، سِر بي عن ملاحظة السرب
*
* إذا كانت الأحداق نوعاً من الظُبى
* فلا شك أن اللحظ ضربٌ من الضرب
*
* تقضّى زماني بين بينٍ وهجرةٍ
* فحتام لا يصحو فؤادي من حب
*
* وأهوى الذي أهوى له البدرُ ساجداً
* ألستَ ترى في وجهه أثر التربِ
*
* وأعجب ما في خمر عينيه أيها
* يضاعف سُكري كلما أقللتُ شربي
*
* ما زال عوّادي يقولون : من به
* وأكتمهم حتى سألتهم : من بي
*
* فصرت إذا ما هزّني الشوق هزة
* أحيل عذولي في الغرام على صحبي
*
* وعند الصبي منا حديثٌ كأنه
* إذا دار بين الشرب ريحانة الشرب
*
* تتم عليه نفحة بابلية
* نمت من ثناياها إلى البارد العذب
*
* تُراحُ لها الأرواح حتى تظنها
* نسيم جمال الدين هبّ على الركب
* )
وخرج إلى مديح الوزير جمال الدين أبي المحاسن علي بن محمد .
ومن شعره :
* يا هلالاً لاح في شفقِ
* أعْفِ أجفاني من الأرقِ
*
* فكّ قلبي يا معذبه
* فهو من صدغيك في حنقِ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 335
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٥