تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
* حالفتْ أجفانَه سنةٌ * قتلتْ عُشّاقَه سهرا * * يا خليليّ اعذرا دنِفاً * يصطفي في الحب من غدرا * * وذراني من ملامكُما * إن لي في سلوتي نظرا * وله : * سقى الله بالزوراء من جانب الغرب * مهاً رودت ماء الحياة من القلب * * عفائف إلا عن مُعاقرة الهوى * ضعائف إلا عن مغالبة الصبِ * * تظلّمت من أجفانهن إلى النوى * سفاهاً ، وهل يُعدى البعادُ على القُرب * * ولما دنا التوديع قلت لصاحبي * حنانيك ، سِر بي عن ملاحظة السرب * * إذا كانت الأحداق نوعاً من الظُبى * فلا شك أن اللحظ ضربٌ من الضرب * * تقضّى زماني بين بينٍ وهجرةٍ * فحتام لا يصحو فؤادي من حب * * وأهوى الذي أهوى له البدرُ ساجداً * ألستَ ترى في وجهه أثر التربِ * * وأعجب ما في خمر عينيه أيها * يضاعف سُكري كلما أقللتُ شربي * * ما زال عوّادي يقولون : من به * وأكتمهم حتى سألتهم : من بي * * فصرت إذا ما هزّني الشوق هزة * أحيل عذولي في الغرام على صحبي * * وعند الصبي منا حديثٌ كأنه * إذا دار بين الشرب ريحانة الشرب * * تتم عليه نفحة بابلية * نمت من ثناياها إلى البارد العذب * * تُراحُ لها الأرواح حتى تظنها * نسيم جمال الدين هبّ على الركب * ) وخرج إلى مديح الوزير جمال الدين أبي المحاسن علي بن محمد . ومن شعره : * يا هلالاً لاح في شفقِ * أعْفِ أجفاني من الأرقِ * * فكّ قلبي يا معذبه * فهو من صدغيك في حنقِ *
تاريخ الإسلام — صفحة 335 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري