أبو عبد الله القيسراني ، الأديب ، صاحب الديوان المشهور ، وحامل لواء الشعر في زمانه .
ولد بعكا ، ونشأ بقيسارية فنسب إليها . وسكن دمشق وامتدح الملوك والكبار . وتولى إدارة الساعات التي على باب الجامع ، وسكن فيها في دولة تاج الملوك وبعده .
ثم سكن حلب مدة ، وولي بها خزانة الكتب . وتردد إلى دمشق ، وبها مات . وقد قرأ الأدب على )
توفيق بن محمد . وأتقن الهندسة ، والحساب ، والنجوم .
وصحب أبا عبد الله بن الخياط الشاعر ، فتخرّج به في الفرائض ، وانطلق لسانه بشعر أرقّ من نسيم السحَر ، وألذّ من سماع الوتر .
ودخل بغداد ، ومدح صاحب ديوان إنشائها سديد الدولة محمد بن الأنباري .
ومن شعره :
* مَن لقلبٍ يألف الفكَرا
* ولعينٍ ما تذوق كَرا
*
* ولصبٍ بالغرام قضى
* ما قضى من حُبّكم وطَرا
*
* ويحَ قلبي من هوى قمر
* أنكرتْ عيني له القمرا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 334
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٤