الحافظ أبو طاهر بن أبي بكر المروزي ، السنجي ، المؤذن ، الخطيب .
ولد بقرية سنج العظمى في سنة ثلاث وستين وأربعمائة أو قبلها . وسمع الكثير ، ورحل إلى نيسابور ، وبغداد ، وإصبهان ، وتفقّه أولاً على الإمام أبي المظفّر بن السمعاني .
وعلى : عبد الرحمن الرزاز .
وكتب الكثير ، وحصّل .
قال أبو سعد السمعاني : كان إماماً ، ورعاً ، متهجداً ، متواضعاً ، سريع الدمعة .
سمع : إسماعيل بن محمد الزاهري ، وأبا بكر محمد بن علي الشاشي الفقيه ، وعلي بن أحمد المديني ، ونصر الله بن أحمد الخُشنامي ، وفَيد بن عبد الرحمن الشعراني الهمذاني ، والشريف محمد بن عبد السلام الأنصاري ، وثابت بن بُندار ، وجعفر السّراج ، وأبا البقاء المعمر الحبّال ، وعبد الملك ابن بنته لما حج ، وأبا بكر أحمد بن محمد الحافظ ابن مردويه ، وأبا سعد المطرّز ، وعبد الرحمن بن حمد الدوني ، وعبد الله بن أحمد النيسابوري صاحب عبد الغافر الفارسي ، وخلقاً سواهم .
وكان من أخصّ أصحاب والدي في الحضر والسّفر .
سمع الكثير معه ، ونسخ لنفسه ولغيره ، وله معرفة بالحديث . وهو ثقة ، ديّن ، قانع بما هو فيه ، كثير التلاوة . حجّ مع والدي ، وكان يتولى أموري بعد والدي . وسمعت من لفظه الكثير . وكان يلي الخطابة بمرو في الجامع الأقدم .
وتوفي في التاسع والعشرين من شوال .
قلت : سمع منه : عبد الرحيم بن السمعاني سنن النسائي ، وصحيح
تاريخ الإسلام — صفحة 331
مساهمون: الذهبي
ص٣٣١