ولما أحس مجير الدين بالغلبة ، انهزم إلى القلعة ، وطلب الأمان على نفسه وماله ، ثم خرج إلى نور الدين ، فطيّب قلبه . وتسرّع الغوغاء إلى سوق علي وغيره ، فنهبوا ، فنودي في البلد بالأمان .
وأخرج مجير الدين ذخائره وأمواله من القلعة إلى الأتابكية دار جدّه ، ثم تقدّم إليه بعد أيام بالمسير إلى حمص في خواصّه ، وكتب له المنشور بها .
4 ( إطلاق بُزان من الاعتقال ) )
وقد كان مجاهد الدين بُزان قد أُطلق يوم الفتح من الاعتقال ، وأُعيد إلى داره .
4 ( وفاة ابن الصوفي ) )
ووصل الرئيس مؤيَّد الدين المسيّب ابن الصوفي إلى دمشق متمرضاً ، فمات ودُفن في داره . )
وفرح الناس بهلاكه .
4 ( وفاة السلطان مسعود ) )
وفيها جاءت الأخبار بموت السلطان مسعود بباب همذان .
وذكر ابن هُبيرة في الإفصاح قال : لما تطاول على المقتفي أصحاب مسعود ، وأساءوا الأدب ، ولم يمكن المجاهرة بالمحاربة . اتفق الرأي على الدعاء عليه شهراً ، كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم على رِعل وذكوان شهراً ، فابتدأ هو والخليفة سراً ، كل واحد في موضعه يدعو سحَراً ، من ليلة تسع وعشرين من جمادى الأولى ، واستمر الأمر كل ليلة ، فلما تكمّل الشهر ، مات مسعود على سريره ، لم يزد على الشهر يوماً ، ولا نقص يوماً ، فتبارك الله رب العالمين .
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤