4 ( سبع وأربعين وخمسمائة ) )
4 ( فتح أنطرطوس وغيرها ) )
جاءت الأخبار بافتتاح أنطرطوس وقتل من بها من الفرنج ، وأمِّن بعضُهم وافتتح نور الدين عدة حصور صغار . وظفر أهل عسقلان بفرنج غزة وقتلوا .
4 ( دخول نور الدين دمشق ) )
ومن سنة سبعٍ وأربعين وخمسمائة ، في أولها قدِم شيركوه رسولاً من نور الدين ، فنزل بظاهر دمشق في ألف فارس ، فوقع الاستيحاش منه ، ولم يخرجوا لتلقّيه . وترددت المراسلات ، ولم يتفق حال . ثم أقبل نور الدين في جيوشه ، فنزل ببيت الآبار وزحف على البلد ، فوقعت مناوشة ، ثم زحف يوماً آخر ، فلما كان في عاشر صفر باكَر الزّحف ، وتهيأ لصدق الحرب ، وبرز إليه عسكر البلد ، ووقع الطِّراد ، وحملوا من الجهة الشرقية من عدة أماكن ، فاندفعوا بين أيديهم ، حتى قربوا من سور باب كيسان والدباغة ، وليس على السور آدمي ، لسوء تدبير صاحب دمشق ، غير نفرٍ يسير من الأتراك لا يعوَّل عليهم ، فتسرّع بعض الرجالة إلى السور ، وعليه يهودية ، فأرسلت إليه حبلاً ، فصعد فيه ، وحصل على السور ، ولم يدرِ به أحد ، وتبعه من تبعه ، ونصبوا علماً وصاحوا : نور الدين يا منصور . فامتنع الجند والرعية من الممانعة محبة في نور الدين ، وبادر بعض قطّاعي الخشب بفأسه ، فكسر قفل الباب الشرقي ، فدخل العسكر . وفتح باب توما ، ودخل الجند ، ثم دخل نور الدين ، وسُرَّ الخلق .
تاريخ الإسلام — صفحة 33
مساهمون: الذهبي
ص٣٣