تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
4 ( تحالف الفرنج وعسكر دمشق ) ) ثم ترحّل بهم إلى ناحية الأعوج لقرب الفرنج ، ثم تحوّل إلى عين الجرّ بالبقاع ، فاجتمعت الفرنج مع عسكر دمشق ، وقصدوا بصرى لمنازلتها ، فلم يتهيأ لهم ذلك ، وانكفأ عسكر الفرنج إلى أعمالهم ، وراسلوا مجير الدين والرئيس المؤيّد يلتمسون باقي المقاطعة المبذولة لهم على ترحيل نور الدين ، وقالوا : لولا نحن ما ترحّل . 4 ( غزوة الأسطول المصري إلى سواحل الشام ) ) وورد الخبر بمجيء الأسطول المصري إلى ثغور الساحل في هيئة عظيمة وهم سبعون مركباً حربية مشحونة بالرجال ، قد أُنفِق عليها على ما قيل ثلاثمائة ألف دينار . فقربوا من يافا ، فقتلوا وأسروا ، واستولوا على مراكب الفرنج ، ثم قصدوا عكا ، ففعلوا مثل ذلك ، وقتلوا خلقاً عظيماً من ) حجاج الفرنج ، وقصدوا صيدا ، وبيروت ، وطرابلس ، وفعلوا بهم الأفاعيل . ولولا شغل نور الدين لأعان الأصطول . وقيل إنه عرض عسكره ، فبلغوا ثلاثين ألفاً . 4 ( مصالحة نور الدين وصاحب دمشق ) ) ثم عاد نحو دمشق ، وأغارت جنوده على الأعمال ، واستاقوا المواشي ، ونزل بداريا ، فنودي بخروج الجند والأحداث ، فقلّ من خرج ، ثم إنه قرُب من البلد ، ونزل بأرض القطيعة ، ووقعت المناوشة . فجاء الخبر إلى نور الدين بتسلّم نائبه الأمير حسن تل باشر بالأمان ، ففرح ، وضُربت في عسكره الكوسات والبوقات بالبشارة . وتوقف عن قتال الدمشقيين ديانةً وتحرُّجاً . وترددت الرسل في الصلح على اقتراحات تردّد فيها الفقيه برهان الدين البلخي ، وأسد الدين شيركوه ، وأخوه ، ثم وقعت الأيمان من الجهتين ، فرحل
تاريخ الإسلام — صفحة 31 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري