4 ( وقوع جوسلين في الأسر ) )
وكان جوسلين ، لعنه الله ، قد ألهب الخلق بالأذية والغارات ، وهو صاحب تل باشر ، واعزاز ، وعينتاب ، والراوندان ، وبهَسْنا والبيرة ، ومرعش ، وغير ذلك ، فسار لحربه سلحدار نور الدين ، فأسره جوسلين ، فدسّ نور الدين جماعة من التركمان : من جاءني بجوسلين أعطيته مهما طلب .
فنزلوا بأرض عنتاب ، فأغار عليهم جوسلين ، وأخذ امرأة مليحة فأعجبته ، وخلا بها تحت شجرة ، فكمن له التركمان وأخذوه أسيراً حقيراً ، وأحضروه إلى نور الدين ، فأعطى الذي أسره عشرة آلاف دينار . )
وكان أسرُه فتحاً عظيماً . واستولى نور الدين على أكثر بلاده .
4 ( وزارة ابن هبيرة ) )
وفي ربيع الآخر استوزر الخليفة أبا المظفر بن هُبيرة ، ولقبه : عون الدين .
4 ( قصد ألبقش العراق وطلب السلطنة لملكشاه ) )
وفي رجب جمع ألبُقُش وقصد العراق ، وانضم إليه ملكشاه بن السلطان محمود ، وعلي بن دُبيس ، وطرنطاي ، وخلق من التركمان . فلما صاروا على بريد من بغداد ، بعثوا يطلبون أن يسلطن ملكشاه ، فلم يجبهم الخليفة ، وجمع
تاريخ الإسلام — صفحة 19
مساهمون: الذهبي
ص١٩