تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
قلت : وثب عليه ابن تومرت كما ذكرنا ، وجرت بين الطائفتين حروبٌ ، ولم يزل أمر عبد المؤمن يقوى ويظهر ، ويستولي على الممالك ، وأمر علي بن يوسف في سفال وزوال ، إلى أن توفي في هذا العام ، وعهد إلى ابنه تاشفين ، فعجز عن الموحدين ، وأنزوى إلى مدينة وهران ، فحاصره الموحدون بها ، فلما اشتد عليه الحصار خرج راكباً ، وساق إلى البحر ، فاقتحمه ) وغرق ، فيقال إنهم أخرجوه وصلبوه ، ثم أحرقوه . وذلك في عام أربعين . وانقطعت الدعوة لبني العباس بموت علي وابنه تاشفين . وكانت دولة بني تاشفين بمراكش بضعاً وسبعين سنة . توفي علي في سابع رجب ، وله إحدى وستون سنة . 4 ( عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نعمان . ) ) النسفي ، ثم السمرقندي . قال ابن السمعاني : كان إمامً ، فاضلاً ، مبرزاً ، متفنناً . صنف في كل نوع من العلم ، في التفسير ، والحديث ، والشروط ، ونظم الجامع الصغير لمحمد بن الحسن ، حتى صنف قريباً من مائة مصنف . وورد بغداد حاجاً في سنة سبعٍ وخمسمائة . وحدث عن : إسماعيل بن محمد النوحي ، وطائفة .
تاريخ الإسلام — صفحة 447 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري