تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قال ابن الجوزي : كان عاقلاً مهيباً ، عظيم الخلقة . دخلت عليه فرأيت من هيبته ما أدهشني . وكان كريماً . سأله رجلٌ خيمةً ، فلم تكن عنده ، فأرسل إليه مائة دينار ، وقال : إشتر بها خيمة . فكتب إليه الرجل ، وهو أبو بكر الأرجاني الشاعر : * لله در ابن خالد رجلاً * أحيا لنا الجود بعدما ذهبا * * سألته خيمةً ألوذ بها * فجاء لي ملء خيمةٍ ذهبا * وكتب إليه الحريري صاحب المقامات : * ألا ليت شعري والتمني تعلةٌ * وإن كان ثمة راحة لأخي الكرب * * أتدرون أني مذ نأت دياركم * وشط اقترابي من جنابكم الرحب * * أكابد شوقاً ما يزال أواره * يقلبني في الليل جنباً على جنب * * وأذكر أيام التلاقي فأنثني * لتذكارها بادي الأسى طائر اللب * * ولي جنة في كل وقتٍ إليكم * ولا جنة الصاديء إلى البارد العذب * * ومما شجا قلبي المعنى وشقه * رضاكم بإهمال الإجابة عن كتبي * * وقد كنت لا أخشى مع الذنب جفوةً * فقد صرت أخشاها وما لي من ذنب * * ولما سرى الوفد العراقي نحوكم * وأعوزني المسرى إليكم مع الركب * * جعلت كتابي نائبي عن ضرورةٍ * ومن لم يجد ماءً تيمم بالترب *