قال ابن الجوزي : كان عاقلاً مهيباً ، عظيم الخلقة .
دخلت عليه فرأيت من هيبته ما أدهشني .
وكان كريماً .
سأله رجلٌ خيمةً ، فلم تكن عنده ، فأرسل إليه مائة دينار ، وقال : إشتر بها خيمة .
فكتب إليه الرجل ، وهو أبو بكر الأرجاني الشاعر :
* لله در ابن خالد رجلاً
* أحيا لنا الجود بعدما ذهبا
*
* سألته خيمةً ألوذ بها
* فجاء لي ملء خيمةٍ ذهبا
* وكتب إليه الحريري صاحب المقامات :
* ألا ليت شعري والتمني تعلةٌ
* وإن كان ثمة راحة لأخي الكرب
*
* أتدرون أني مذ نأت دياركم
* وشط اقترابي من جنابكم الرحب
*
* أكابد شوقاً ما يزال أواره
* يقلبني في الليل جنباً على جنب
*
* وأذكر أيام التلاقي فأنثني
* لتذكارها بادي الأسى طائر اللب
*
* ولي جنة في كل وقتٍ إليكم
* ولا جنة الصاديء إلى البارد العذب
*
* ومما شجا قلبي المعنى وشقه
* رضاكم بإهمال الإجابة عن كتبي
*
* وقد كنت لا أخشى مع الذنب جفوةً
* فقد صرت أخشاها وما لي من ذنب
*
* ولما سرى الوفد العراقي نحوكم
* وأعوزني المسرى إليكم مع الركب
*
* جعلت كتابي نائبي عن ضرورةٍ
* ومن لم يجد ماءً تيمم بالترب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥