قال ابن السمعاني : قتل فتكاً في سادس وعشرين رمضان صائماً ، ودفن في جامع مدينة جي .
وعقد له العزاء ببغداد .
وعاش ثلاثين سنة .
وقال العماد الكاتب : كان له الحسن اليوسفي ، والكرم الحاتمي ، بل الهاشمي استدعى والدي صفي الدين ليوليه الوزارة ، فتعلل عليه .
خلف ببغداد نيفاً وعشرين ولداً ذكراً .
وقال ابن الجوزي : في سبب موته ثلاثة أقوال : أحدها ، أنه سقي السم ثلاث مرات .
والثاني ، أنه قتله الفراشون .
والثالث : أنه قتلته الباطنية .
وجاء الخبر ، فقعدوا له للعزاء يوماً واحداً . )
وقد ذكر الصولي أن الناس يقولون أن كل سادسٍ يقوم للناس يخلع ، فتأملت هذا ، فرأيته عجباً .
اعتقد الأمر لنبينا صلى الله عليه والسلام ، ثم قام بعده أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، والحسن فخلع ، ثم معاوية ، ويزيد ، ومعاوية ، بن يزيد ، ومروان ، وعبد الملك ، وابن الزبير ، فخلع وقتل ثم الوليد ، وسليمان ، وعمر ، ويزيد ، وهشام ، والوليد ، فخلع وقتل ، ثم لم ينتظم لبني أمية أمر ، فولي السفاح ، والمنصور ، والمهدي ، والهادي ، والرشيد ، والأمين ، فخلع وقتل ثم المأمون ، والمعتصم ، والواثق ، والمتوكل ، والمنتصر ، والمستعين ، فخلع وقتل ، ثم المعتز ، والمهتدي ، والمعتمد ، والمعتضد ، والمكتفي ، والمقتدر ، فخلع ، ثم رد ، ثم قتل ثم القاهر ، والراضي ، والمتقي ، والمستكفي ، والمطيع ، والطائع فخلع ثم القادر ، والقائم ، والمقتدي ، والمستظهر ، والمسترشد ، والراشد ، فخلع .
قلت : وهذا الفصل منخرمٌ بأشياء ، أحدها قوله : وعبد الملك وابن الزبير وليس الأمر كذلك بل ابن الزبير خامس ، وبعده عبد الملك ، أو كلاهما خامس أو أحدهما خليفة ، والآخر خارج على نزاعٍ بين العلماء في أيهما خارج على الأمر .
والثاني تركه لعدد يزيد الناقص وأخيه إبراهيم الذي خلع ، ومروان ،
تاريخ الإسلام — صفحة 303
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٣