5 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
5 ( الطبقة الرابعة والخمسون حوادث ) )
( ( الأحداث من سنة إلى ) )
4 ( القبض على أبي الفتوح بن طلحة ) )
وجباية الأموال ورد أبو البركات بن مسلمة وزير السلطان مسعود ، فقبض على أبي الفتوح بن طلحة ، وقرر عليه بحمل مائة ألف دينار من ماله ومن دار الخلافة ، فبعث إليه المقتفي يقول : ما رأينا أعجب من أمرك ، أنت تعلم أن المسترشد سار إليك بأمواله ، فجرى ما جرى .
وأن المسترشد ولي ففعل ما فعل ، ورحل وأخذ ما تبقى ، ولم يبق إلا الأثاث ، فأخذته كله وتصرفت في دار الضرب ، وأخذت التركات والجوالي ، فمن أي وجهٍ نقيم لك هذا المال وما بقي إلا نخرج من الدار ونسلمها ، فإني عاهدت أن لا آخذ من المسلمين حبةً ظلماً .
قال : فأسقط ستين ألفاً ، وقام أبو الفتوح صاحب المخزن من ماله بعشرة آلاف دينار ، وأمر السلطان بجباية الأملاك ، فلقي الناس من ذلك شدة ، فخرج رجل صالح يقال له ابن الكواز إلى السلطان إلى الميدان ، وقال : أنت المطالب بما يجري على الناس ، فما يكون جوابك فانظر بين يديك ، ولا تكن ممن إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ، فأسقط ذلك .
4 ( الوباء بهمذان وإصبهان ) )
وجاءت الأخبار بأن الوباء شديد بهمذان وإصبهان .
ثم عادت الجباية من الأملاك ، وصودر التجار ، ولم يترك إلا العقار الخاص .
تاريخ الإسلام — صفحة 199
مساهمون: الذهبي
ص١٩٩