تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وإني لأعلم من صحيح البخاري ومسلم ما لم يعلماه . فقلت مستهزئاً : فعلمك إذاً إلهامٌ . وهجرته . قال : وكان سئ الاعتقاد ، ويعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها . بلغني أنه قال في سوق باب الأزج يوم يكشف عن ساقٍ فضرب على ساقه وقال : ساقٌ ) كساقي هذه . وبلغني أنه قال : أهل البدع يحتجون بقوله تعالى : ليس كمثله شيء أي في الإلهية ، فأما في الصورة فهو مثلي ومثلك . قال الله تعالى : يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساء أي في الحرمة . وسألته يوماً عن أحاديث الصفات ، فقال : اختلف الناس فيها ، فمنهم من تأولها ، ومنهم من امسك ، ومنهم من اعتقد ظاهرها . ومذهبي آخر هذه الثلاثة مذاهب . وكان يفتي على مذهب داود بن علي ، فبلغني أنه سئل عن وجوب الغسل على من جامع ولم ينزل ، قال : لا غسل عليه ، الآن فعلت ذلك بأم أبي بكر ، يعني ولده ، وكان بشع الصورة ، زري اللباس . وقال ابن السمعاني : حافظ مبرز في صنعة الحديث ، داوودي المذهب ، سمع الكثير ، ونسخ بخطه إلى آخر عمره . وكان يسمع وينسخ . وقال ابن ناصر : فيه تساهل في السماع ، يتحدث ولا يصغي ويقول :