وإني لأعلم من صحيح البخاري ومسلم ما لم يعلماه .
فقلت مستهزئاً : فعلمك إذاً إلهامٌ .
وهجرته .
قال : وكان سئ الاعتقاد ، ويعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها .
بلغني أنه قال في سوق باب الأزج يوم يكشف عن ساقٍ فضرب على ساقه وقال : ساقٌ )
كساقي هذه .
وبلغني أنه قال : أهل البدع يحتجون بقوله تعالى : ليس كمثله شيء أي في الإلهية ، فأما في الصورة فهو مثلي ومثلك .
قال الله تعالى : يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساء أي في الحرمة .
وسألته يوماً عن أحاديث الصفات ، فقال : اختلف الناس فيها ، فمنهم من تأولها ، ومنهم من امسك ، ومنهم من اعتقد ظاهرها .
ومذهبي آخر هذه الثلاثة مذاهب .
وكان يفتي على مذهب داود بن علي ، فبلغني أنه سئل عن وجوب الغسل على من جامع ولم ينزل ، قال : لا غسل عليه ، الآن فعلت ذلك بأم أبي بكر ، يعني ولده ، وكان بشع الصورة ، زري اللباس .
وقال ابن السمعاني : حافظ مبرز في صنعة الحديث ، داوودي المذهب ، سمع الكثير ، ونسخ بخطه إلى آخر عمره .
وكان يسمع وينسخ .
وقال ابن ناصر : فيه تساهل في السماع ، يتحدث ولا يصغي ويقول :
تاريخ الإسلام — صفحة 105
مساهمون: الذهبي
ص١٠٥