تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
لما دفنوا أبا عامر العبدري : خلا لك الجو فبيضي واصفري مات أبو عامر حافظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن شاء فليقل ما شاء . وقال ابن عساكر : كان فقيهاً على مذهب داود ، وكان أحفظ شيخٍ لقيته ذكر أنه دخل الشام في حياة أبي القاسم بن أبي العلاء ، وسمعت أبا عامر وقد جرى ذكر مالك ، فقال : جلفٌ جاف ، ضرب هشام بن عمار بالدرة . وقرأت عليه الأموال لأبي عبيد ، فقال ، وقد مر قول لأبي عبيد : ما كان إلا حماراً مغفلاً لا يعرف الفقه . وقيل لي عنه إنه قال في إبراهيم النخعي : أعور سوء . فاجتمعنا يوماً عند ابن السمرقندي في قراءة الكامل ، فنقل فيه قولاً عن السعدي ، فقال : يكذب ابن عدي ، إنما هو قول إبراهيم الجوزجاني . فقلت له : فهو السعدي فإلى كم نحتمل منك سوء الأدب . تقول في إبراهيم النخعي كذا ، وتقول في مالك كذا ، وفي أبي عبيد كذا فغضب وأخذته الرعدة وقال : كان ابن الخاضبة والبرداني وغيرهما يخافوني ، فآل الأمر إلى أن تقول في هذا . قال له ابن السمرقندي : هذا بذاك . فقلت : إنما نحترمك ما احترمت الأئمة . فقال : والله قد علمت من علم الحديث ما لم يعلمه غيري ممن تقدم ،