تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقال سبط الجوزي في ترجمة الأفضل ، ووضعها في سنة ست عشرة ، وكأنه وهم ، قال : إن الأفضل ولد بعكا سنة ثمان وخمسين وأربعمائة . قال أبو يعلى بن القلانسي : وكان الأفضل حسن الإعتقاد ، سنياً ، حميد السيرة مؤثراً للعدل ، كريم الأخلاق ، صادق الحديث . لم يأت الزمان بمثله ، ولا حمد التدبير عند فقده . واستولى الآمر على خزائنه ، وجميع أسبابه . وكان الأفضل جواداً ممدحاً ، مدحه جماعة ، منهم قاضي مصر القاضي الرشيد أحمد بن القاسم الصقلي صاحب الديوان الشعر . قال القاضي شمس الدين : قال صاحب الدول المنقطعة : خلف الأفضل ستمائة آلف ألف دينار ، ومائتين وخمسين إردب دراهم ، وخمسة وسبعين ألف ثوب ديباج ، وثلاثين راحلة أحقاق ذهب ، عراقي ودواة منت ذهب مجوهرة قيمتها اثنا عشر ألف دينار ومائة مسمار من ذهب وزن المسمار مائة مثقال ، في كل مجلس منها عشرة ، على كل مسمار منديل مشدود مذهب ، فيه بذلة بلون من الألوان ، أيما أحب منها لبسه ، وخمسمائة صندوق كسوة لخاصته . وخلف من الرقيق والخيل والبغال والطيب والتجمل ما لم يعلم قدره إلا الله ، ومن الجواميس والبقر والغنم ما يستحي من ذكر عدده ، بلغ ضمان ألبانها في العام ثلاثين ألف دينار . وقلت : كذا قال هذا الناقل ستمائة ألف ألف دينار ، والعهدة عليه . وفي الجملة فإن الأفضل هذا تصرف في الممالك ، وكنز الأموال ، وجمع