تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
المستنصر العبيدي الرافضي من التحديث . قال : فأول ما فاتحته الكلام أجابني على غير سؤالي ، حذراً أن أكون مدسوساً عليه ، حتى بسطته وأعملته أنني من أهل الأندلس أريد الحج ، فأجاز لي لفظاً وامتنع من غير ذلك . وأخبرني أن مولده سنة إحدى وتسعين ، وأنه سمع من عبد الغني بن سعيد سنة سبع وأربعمائة ، وأنه توفي سنة ثمان . ورحل أبو علي إلى العراق ، فسمع بالبصرة من : جعفر بن محمد بن الفضل العباداني ، وعبد الملك بن شغبة . وبالأنبار : الخطيب أبا الحسن علي بن محمد بن محمد الأقطع . وببغداد : علي بن الحسين بن قريش بن الحسن صاحب ابن الصلت الأهوازي ، وعاصم بن الحسن الأديب ، وأبا عبد الله الحميدي ، ومالك بن أحمد البانياسي . وبواسط : أبا المعالي محمد بن عبد السلام بن أحمولة . وتفقه ببغداد على : أبي بكر الشاشي ، وأخذ عنه التعليقة الكبرى . وأخذ بالشام عن الفقيه نصر المقدسي . ورجع إل بلاده في سنة تسعين بعلم كثير ، وأسانيد شاهقة واستوطن مرسية ، وجلس للإسماع بجامعها . ورحل الناس إليه وكان عالماً بالحديث وطرقه ، عارفاً بعلله ورجاله ، بصيراً بالجرح والتعديل . مليح الخط ، جيد الضبط كثير الكتابة ، حافظاً لمصنفات الحديث ، ذاكراً لمتونها وأسانيدها . وكان قائماً على الصحيحين مع جامع أبي عيسى . ولي قضاء مرسيه ثم استعفى منه فأعغي ، وأقبل ) على نشر العلم وتأليفه .
تاريخ الإسلام — صفحة 368 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري