المستنصر العبيدي الرافضي من التحديث .
قال : فأول ما فاتحته الكلام أجابني على غير سؤالي ، حذراً أن أكون مدسوساً عليه ، حتى بسطته وأعملته أنني من أهل الأندلس أريد الحج ، فأجاز لي لفظاً وامتنع من غير ذلك .
وأخبرني أن مولده سنة إحدى وتسعين ، وأنه سمع من عبد الغني بن سعيد سنة سبع وأربعمائة ، وأنه توفي سنة ثمان .
ورحل أبو علي إلى العراق ، فسمع بالبصرة من : جعفر بن محمد بن الفضل العباداني ، وعبد الملك بن شغبة .
وبالأنبار : الخطيب أبا الحسن علي بن محمد بن محمد الأقطع .
وببغداد : علي بن الحسين بن قريش بن الحسن صاحب ابن الصلت الأهوازي ، وعاصم بن الحسن الأديب ، وأبا عبد الله الحميدي ، ومالك بن أحمد البانياسي .
وبواسط : أبا المعالي محمد بن عبد السلام بن أحمولة .
وتفقه ببغداد على : أبي بكر الشاشي ، وأخذ عنه التعليقة الكبرى .
وأخذ بالشام عن الفقيه نصر المقدسي .
ورجع إل بلاده في سنة تسعين بعلم كثير ، وأسانيد شاهقة واستوطن مرسية ، وجلس للإسماع بجامعها .
ورحل الناس إليه وكان عالماً بالحديث وطرقه ، عارفاً بعلله ورجاله ، بصيراً بالجرح والتعديل .
مليح الخط ، جيد الضبط كثير الكتابة ، حافظاً لمصنفات الحديث ، ذاكراً لمتونها وأسانيدها . وكان قائماً على الصحيحين مع جامع أبي عيسى . ولي قضاء مرسيه ثم استعفى منه فأعغي ، وأقبل )
على نشر العلم وتأليفه .
تاريخ الإسلام — صفحة 368
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٨