4 ( سنة تسع عشرة وخمسمائة ) )
4 ( القبض على دبيس ) )
في صفر برز الخليفة إلى صحراء الشماسية بجيوشه ، ثم رحل فنزل الدسكرة . وجاء دبيس وطغرلبك فدبروا أن يكبسوا بغداد ليلاً ، ويحفظ دبيس المخايض ، وينهب طغرلبك بغداد ، فمرض طغرلبك تلك الليلة ، وجاء المطر ، وزاد الماء ، وضج الناس بالإبتهال إلى الله تعالى ، )
وأرجف عند الخيفة بأن دبيساً دخل بغداد ، فرحل مجداً إلى النهروان ، فلم يشعر دبيس إلا برايان الخليفة ، فلما رآها دهش ، وقبل الأرض ، وقال : أنا العبد المطرود ، أما أن يعفى عن العبد المذنب ، فلم يجبه أحد ، فأعادو القول والتضرع ، فرق له الخليفة ، وهم بالعفو عنه ، فصرفه عن ذلك الوزير أبو علي بن صدقة ، وبعث الخليفة نظر الخادم إلى بغداد بالبشارة ، ونودي في البلد بأن يخرج العسكر لطلب دبيس ، والإسراع مع الوزير ابن صدقة . ودخل الخليفة . وسار دبيس وطغرلبك إلى سنجر مستجيرين به ، هذا من أخيه ، وهذا من الخليفة ، فأجارهما ، وليسا عليه فقالا : قد طردنا الخليفة وقال : هذه البلاد لي .
فقبض سنجر على دبيس وسجنه خدمة للخليفة .
4 ( شكوى برتقش من الخليفة ) )
في رحب راح سعد الدولة برتقش ، فاجتمع بالسلطان خالياً وأكثر
تاريخ الإسلام — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥