تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
4 ( محاصرة الإفرانح صور ) ) وفيها أخذت الفرنج صور ، وكان بها عسكر للعبيديين ونائب إلى سنة ست وخمسمائة ، فحاصرتها الفرنج ، وخربوا ضياعها ، ثم نجدهم صاحب دمشق طغتكين ، وأمدهم بما يصلحهم ، ولم يقطع منها خطبة المصريين ، فبعث إليه صاحب مصر يشكره ويثني عليه ، وجهز لها أسطولاً . 4 ( القبض على والي صور ) ) واستقام أمرها عشر سنين لأمر مسعود الطغتكيني ، لكنه كثرت الشكاية منه ، فجاء أصطول من مصر ، ومعهم أمر أن يقبضوا على مسعود ، فخرج مسعود للسلام على مقدم الأصطول ، وطلع إلى الركب ، فقبض عليه المقدم ، ونزل إلى البلد ، فاستولى عيه ، وبعث مسعوداً إلى مصر ، فأكرموه ورودوه إلى دمشق ، فرضي طغتكين بذلك . ) ) 4 ( عودة الفرنج لمحاصرة صور وسقوطها ) ) وتحركت الفرنج ، وفويت أطماعهم ، فرأى المصريون أن يردوا أمرها إلى طغتكين ، وراسلوه بذلك ، فملكها ، ورتب بها الجند ، فنازلها الفرنج ، وجدوا في الحصار ، وقلت بها الأقوات . وسار طغتكين إلى بانياس ليرهب الفرنج ، فما فكروا فيه ، واستنجد بالمصريين ، فما نجدوه ، وتمادت الأيام ، وأشرف أهلها على الهلاك ، فراسل طغتكين ملك الفرنج ، على أن يسلمها إليه ، ويمكن أهلها من حمل ما يقدرون عليه من الأمتعة ، فأجابه إلى ذلك ، ووفى بالعهد ، وتفرقت أهلوها في البلاد ، ودخلها الفرنج في الثلث والعشرين من جمادى الأولى . وكانت من أمنع حصون الإسلام ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . ودامت في يد الفرنج إل سنة تسعين وستمائة .