4 ( سنة ثلاث وخمسمائة ) )
4 ( سقوط طرابلس بيد الفرنج ) )
قال ابن الأثير : في حادي عشر ذي الحجة تملك الفرنج طرابلس ، وكانت قد صارت في حكم صاحب مصر من سنتين ، وبها نائبه ، والمدد يأتي إليها ، فلما كان في شعبان وصل أصطول كبير من الفرنج في البحر ، عليهم ريمند بن صنجيل ، ومراكبه مشحونة بالرجال والميرة ، فنزل على طرابلس مع السرداني ابن أخت صنجيل الذي قام بعد موت صنجيل ، وهو منازل لها ، فوقع بينهما خلف وقتال ، فجاء تنكري صاحب أنطاكية نجدة للسرداني ، وجاء بغدوين صاحب القدس ، فأصلح بينهما ، ونزلوا جميعهم على طرابلس ، وجدوا في الحصار في أول رمضان ، وعملوا أبراجاً وألصقوها بالسور ، فخارت قوى أهلها وذلوا ، وزادهم ضعفاً تأخر الأصطول المصري بالنجدة والميرة ، وزحفت الفرنج عليها ، فأخذوها عنوة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ونجا واليها وجماعة من الجند التمسوا الأمان قبل فتحها ، فوصلوا إلى دمشق .
تاريخ الإسلام — صفحة 16
مساهمون: الذهبي
ص١٦