موقعة صنجيل الإفرنجي عند طرابلس قال ابن الأثير : وكان صنجيل الإفرنجي ، لعنه الله ، قد لقي قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش صاحب الروم ، فهزمه ابن قتلمش ، وأسر خلقاً من الإفرنج ، وقتل خلقاً ، وغنم شيئاً كثيراً . وبقي مع صنجيل ثلاثمائة ، فوصل بهم إلى الشام ، فنازل طرابلس ، فجاءت نجدة دمشق نحوألفي )
فارس ، وعسكر حمص ، وغيرهم ، فالقوا على باب طرابلس ، فرتب صنجيل مائة في وجه أهل البلد ، ومائة لملتقى عسكر دمشق ، وخمسين فارساً للحمصيين ، وبقي هو في خمسين . فأما عسكر حمص ، فلم يثبتوا للحملة ، وولوا منهزمين ، وتبعهم عسكر دمشق . وأما أهل البلد ، فقتلوا المائة الذين بارزتهم ، فحمل صنجيل بالمائتين ، فكسروا أهل طرابلس ، وقتل منهم مقتلة ، وحاصرهم ، وأعانه أهل البر ، فإن أكثرهم نصارى . ثم هادنهم على مالٍ .
تاريخ الإسلام — صفحة 48
مساهمون: الذهبي
ص٤٨