تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
العيون إلى سنجر ، أن قدرخان ذهب يتصيد في ثلاثمائة فارس ، فندب الأمير بزغش لقصده ، فساق ولحقه وقاتله ، فانهزم أصحاب قدرخان لقلتهم ، واسر قدرخان وكندغدي وأحضر بين يدي سنجر فقبل قدرخان الأرض واعتذر فأمر به فقتل وتكس كندغدي ، ونزل في قناة مشى فيها قدر فرسخين تحت الأرض ، على ما به من النقرس ، وقتل فيها حيتين ، وطلع من القناة ، فصادف أصحابه ، فسار في ثلاثمائة فارس إلى غزنة . وفاة كندغدي قال ابن الأثير : وقيل : بل جمع سنجر عساكر كثيرة ، والتقى بصاحب سمر قند ، وكثر القتل بين الناس ، وانهزم قدرخان صاحب سمر قند ، وأسر ، ثم قتل . وحاصر سنجر ترمذ ، وفيها كندغدي ، فنزل بالأمان ، وأمره بمفارقة بلاده ، فسار إلى غزنه ، فأكرمه صاحبها علاء الدولة وبالغ ، ثم خاف منه كندغدي ، ثم هرب ، فمات بناحية هراة . تملك سنجر بن محمد على سمر قند وأحضر السلطان سنجر محمد بن سليمان بن بغراخان نائب مرو ، وملكه سمرقند ، وبعثه إليها . وهو من أولاد الخانية بما وراء النهر ، وأمه ابنة السلطان ملكشاه ، وسنجر خاله ، فدفع عن مملكة آبائه ، فقصد مرو ، وأقام بها إلى الآن ، فعظم شأنه ، وكثرت جموعه ، إلا أنه انتصب له هاغوابك ، وزاحمه في الملك ، وجرت له معه حروب .