فقتله ، فأخذت العامة القاتل ، فجروه إلى باب النوبي ، فلقيهم ابن إيلغازي فخلصه ، فرجمتهم العامة . فتألم إيلغازي ، وعبر بأصحابه إلى محلة الملاحين ، فنهبوها ، وانتشرت الشطار ، فعاثوا هناك وبدعوا ، وغرق جماعة ، وقتل آخرون .
وجمع إيلغازي التركمان ، وأراد نهب الجانب الغربي من بغداد ، ثم لطف الله تعالى ، وفاة قوام الدولة كبر بوقا التركي وفيها ساق صاحب الموصل قوام الدولة كبربوقا التركي في ذي القعدة عند مدينة خوي . وكان )
السلطان بركياروق قد أرسله في العام الماضي إلى أذربيجان ، فاستولى على أكثرها ، ومرض ثلاثة عشر يوما ، ودفن بخوي . وأوصى أمراؤه بطاعة سنقرجاه . فسار بهم ودخل الموصل ، وأقام ثلاثة أيام .
مقتل سنقرجاه صاحب الموصل وكان كبيروها قد كاتبوا الأمير موسى التركماني ، وهوبحصن كيفا ، ينوب عن قبربوقا . فسار مجداً ، فظن سنقرجاه أنه قدم إلى خدمته ، فخرج يتلقاه ، ثم ترجل كل واحد منهما للآخر ، واعتنقا ، وبكيا عل كبربوقا ، ثم ركبا ، فقال سنقرجاه : أنا مقصودي المخدة والمنصب ، وأما الأموال والولايات فلكم . فقال موسى : الأمر في هذا إلى السلطان . ثم تنافسا في الحديث ، فجذب سنقرجاه سيفه ، وضرب موسى صفحاً
تاريخ الإسلام — صفحة 46
مساهمون: الذهبي
ص٤٦