تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ينال ، وتجمع العسكر ، وقصده بركياروق ، وكانت الوقعة عند الري ، فانهزم عسكر محمد ، وقصدوا نحوطبرستان ، ولم يقتل غير رجل واحد ، قتل صبراً ومضت قطعة منهم نحوقزوين ، ونهبت خزائن محمد . وانهزم في نفر يسير إلى أصبهان في سبعين فارساً ، وحصنها ونصب مجانيقها ، وكان معه بها ألف فارس . وتبعه بركياروق بجيوش كثيرة تزيد على خمسة عشر ألف ، فحاصره وضيق عليه . وكان محمد يدور كل ليلة على السور ثلاث مرات . وعدمت الأقوات فأخرج من البلد الضعفاء . واستقرض محمد من أعيان البلد أموالاً عظيمة ، وعثرهم وصادرهم ، واشتد عليهم القحط ، وهانت فيهم الأمتعة . وكانت الأسعار على بركياروق رخيصة . ودام البلاء إلى عيد الأضحى ، فلما رأى محمد أموره في إدبار ، فارق البلد ، وساق في مائة وخمسين فارساً ، ومعه الأمير ينال ، وفحمل بركياروق وراءه عسكراً ، وفلم ينصحوا في طلبه ، وزحف جيش بركياروق على إصبهان ليأخذوها ، فقاتلهم أهل البلد قتال الحريم ، فلم يقدروا عليهم . فأشار الأمراء على بركياروق بالرحيل ، فرحل إلى همذان .