تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أول السنة ، ورحل منها هووأخوه سنجر ، فقصد سنجر بلاده بخراسان ، وقصد همذان السلطان محمد . وسار بركياروق معه أربعة آلاف ، وكان معه مثلها . فالتقوا بروذراود ، وتصافوا ، ولم يجري بينهم قتال لشدة البرد . وتصافوا من الغد ، فكان الرجل يبرز فيبارزه آخر ، فإذا تقابلا أعتنق كل منهما صاحبه ، وسلم عليه ، ويعود عنه . مصالحة الأخوين ثم سعت الأمراء في الصلح لما عم المسلمين من الضرر والوهن ، فتقررت القاعدة على أن يكون بركياروق السلطان ، ومحمد الملك ، ويضرب له ثلاث نوب ، ويكون له جنزة وأعمالها ) وأذربيجان ، وديار بكر ، والموصل ، والجزيرة . وحلف كل واحد منهما لصاحبه ، وانفصل الجمعان من غير حرب ، ولله الحمد . وسار كل أمير مع أقطاعه ، هذه في ربيع الأول . المصاف الرابع بين الأخوين فلما كان في جمادى الأولى كان بينهما مصاف رابع . وذلك أن السلطان محمداً سار إلى قزوين ، ونسب الأمراء الذين سعوا في صورة الصلح إلى المخامرة ، فكحل الأمير أيدكين ، وقتل الأمير سمل . وجاء إلى محمد الأمير
تاريخ الإسلام — صفحة 42 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري