فحشد وجمع وعرض ستة آلاف فارس ، وعمل له كميناً ، فكسر الإفرنج كسرة مشهورة ، وغنم مالا يوصف .
جموع الإفرنج حسب وصف المستوفي قال ابن منقذ : حدثني محمد المستوفي رسول جناح الدولة إلى ملك الروم ، أنهم اعتبروا عدتهم ، فكانوا ثلاثمائة ألف وخمسة وأربعين ألف إنسان ، ومعهم خمسون حمل ذهب وفضةٍ وديباجٍ ، فانضاف إليهم الذين انهزموا من الوقعة المذكورة ، فجمع قلج رسلان الترك ببلاده ، فزادوا على خمسين ألفاً . وغور الماء الذي في طريقهم ، وأحرق العشب ، وأخلى القرى ، فأقبلوا في أرض بلا ماء ولا مرعى .
رواية رسول رضوان عن جموع الإفرنج قال : حدثني رسول رضوان إلى ملك الإفرنج طتكين أنه اجتمع مع الملك تنين صاحب )
هذاالجمع ، فقال : خرجت من بلادي في أربعمائة ألف ، منهم ألفا شرأبي ، وألف طباخ ، وألف فراش ، وسبعمائة بغل ديباج ، ومال ، والخيالة تزيد على خمسين ألفاً ، ولما سرت عن القسطنطينية أياماً ، لم أجد مرفقاً ، ولا قبلت من صنجيل في هذه الطريق ولا أتمكن من العودة لضعف الناس والعطش والجوع ، فعند اليأس خرجت في ثلاثة نفر ، معنا كلاب ديارات ، وأوهمت أني أتصيد ، وسرت إلى البحر ، ونزلت في مركب ، وتركت العسكر . وبلغني أن الترك دخلوه ، فلم يمنع أحد عن نفسه ، وهلكوا بالموت والقتل . وغنم التركمان ما لا يوصف .
ثم سار تنين وحج القدس ، ورجع إلى بلاده في الفجر .
تاريخ الإسلام — صفحة 39
مساهمون: الذهبي
ص٣٩