( ( احداث اثنتين وثمانين وأربعمائة ) )
4 ( الفتنة بين السّنة والشّيعة ) )
في صفر كبس غوغاء السّنة الكرخ ، وقتلوا رجلاً وجرحوا آخر ، فأغلق أهل الكرخ أسواقهم ، ورفعوا الّمصاحف وثياب الّرجلين بالدماء ، ومضوا إلى دار كمال الملك الدّهستاني مستغيثين ، فأرسل إلى الّنقيب طراد يطلب منه إحضار الرّجلين القاتلين ، فلم يقدر ، وكفّ النّاس ، فلما سار السّلطان عادت الفتنة .
4 ( تملك السّلطان ما وراء النهر ) )
وفيها ملك السّلطان ما وراء النهر ، وذلك لأن سمرقند تملكها ابن أخي تركان زوجة السّلطان ، وكان صبياً ظلوماً غشوماً ، كثير المّصادرة فكتبوا إلى السّلطان سراً يستغيثون به ليتملك عليهم ، فطمع السّلطان ، وتحركت همته ، وسار من إصبهان بجميع جيوشه ، وعبر النّهر ، وقصد بخارى فملّكها ، وقصد سمرقند ونازلها ، وكاتب أهلها ، ففرح به التّجار والرؤساء ، وفرّق صاحبها أحمد خان الأبرجة على الأمراء ، وسلم برج العّيار إلى رجل علوي ، فنصح في القّتال ، وكان ولده ببخارى أسيراً فبعث إليه ملكشاه يهدده بقتله ، ففتر عن القتال ، ورمى السّلطان عدة أماكن من السّور بالمنجنيقات ، فلما صعدوا السّور اختفى أحمد خان في بيت عامي ، فغمز عليه ، وحمل إلى السّلطان يجر بحبل ،
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨