وميورقة جزيرة قريبة من الأندلس .
سمع بالأندلس ، ومصر ، والشّام ، والحجاز ، وبغداد واستوطنها .
وكان من كبار أصحاب أبي محمد بن حزم الفقيه .
قال : ولدت قبل العشرين وأربعمائة .
سمع : ابن حزم ، وأخذ عنه أكثر كتبه وأبا العباس أحمد بن عمر العذريّ ، وأبا عمر بن عبد البرّ .
ورحل سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة ، فسمع بإفريقيّة كثيراً ، ولقي كريمة بمكّة .
وسمع بمصر : القاضي أبا عبد الله القضاعيّ ، وعبد العزيز بن الضّرّاب ، وابن بقاء الورّاق ، والحافظ أبا زكريا البخاريّ .
وبدمشق : أبا القاسم الحسين الحنّائيّ ، وعبد العزيز الكتّانيّ ، وأبا بكر الخطيب .
وببغداد : أبا الغنائم بن المأمون ، وأبا الحسين بن المهتدي بالله ، والطّبقة . وبواسط : أبا غالب بن بشران اللّغويّ .
ولم يزل يسمع ويكثر حتّى كتب عن أصحاب الجوهريّ .
روى عنه : شيخه الخطيب في مصنفاته ، وأبو نصر بن ماكولا ، وأبو عليّ بن سكّرة ، وأبو الحسن بن سرحان ، وأبو بكر بن طرخان ، وهبة الله بن الأكفانيّ ، وأبو القاسم بن السّمرقنديّ ، والحافظ إسماعيل بن محمد ، وصدّيق بن عثمان التبريزي ، وأبو إسحاق الغنويّ ، وأبو الفضل محمد بن ناصر ، وطائفة آخرهم أبو الفتح بن البطّيّ .
سمع الكثير ورحل وتعب . وكان من كبار الحفّاظ .
كان ثقة ، متديناً ، يصيراً بالحديث ، عارفاً بفنونه ، خبيراً بالرجال ، لا سيما بأهل الأندلس وأخبارها ، مليح النّظر ، حسن النغمة في قراءة الحديث ، صيّناً ورعاً ، جيّد المشاركة في العلوم .
تاريخ الإسلام — صفحة 281
مساهمون: الذهبي
ص٢٨١